معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 272
وهو الانتقال من حادثة جرت إلى حادثة لم تجر، بقياسها عليها، والحكم عليها بأنّها سيحدث فيها مثل ما حدث في الماضية، إذا تماثلت الحادثتان في الصفات وفي الأسباب.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة طه (20) : الآيات 80 إلى 82]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (80) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (81) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى (82)
: القراءات:
(80 و 81) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [أنجيتكم- وواعدتكم- رزقتكم] بضمير المتكلم المفرد، وبفعل"واعد"المزيد.
وقرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: [أنجيناكم- ووعدناكم- رزقناكم] بضمير المتكلّم العظيم، وبفعل"وعد"غير المزيد على وزن:
"فعل".
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [أَنْجَيْناكُمْ - واعَدْناكُمْ - رَزَقْناكُمْ] بضمير المتلكّم العظيم، وبفعل"واعد"المزيد الدالّ على المشاركة، أو المبالغة بتأكيد الوعد.