معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 127
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ (118)
(114) -* قرأ ابن عامر، وحفص: [منزّل] بفتح النون وتشديد الزاي المفتوحة، من فعل:"نزّل".
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [منزل] من فعل:"أنزل".
(115) -* قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: [و تمّت كلمة] بالإفراد.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: بالجمع: [و تمّت كلمات] .
والمعنى فيهما واحد، لأنّ المفرد المضاف إلى المعرفة بحكم الجمع.
(119) -* قرأ نافع، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب: [و قد فصّل لكم ما حرّم] .
وقرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: [و قد فصّل لكم ما حرّم] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة [و قد فصّل لكم ما حرّم] .
ومؤدّى هذه القراءات واحد، وهي من التفنّن في التعبير.
(119) -* قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: [ليضلّون] أي: ليضلّون غيرهم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [ليضلّون] .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، أي: هم يضلّون عن صراط الحقّ بأهوائهم، ويضلّون غيرهم.