فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 455

وَلا تَأْثِيمًا: التأثيم الاتّهام بارتكاب الإثم، إذ لا أحد يرتكب في الجنّة إثما حتّى يتهم أحد به، من قبل أحد ما في الجنّة، لا من قبل المؤمنين والمؤمنات، ولا من قبل الحور العين، ولا من قبل الملائكة، ولا من قبل الولدان المخلّدين.

وبما أنّ اللّه ينزع ما في صدور أهل الجنّة من غلّ قبل إدخالهم إليها، فإنّه لا يكون بينهم تشاتم، بل هم جميعا إخوان متوادّون متصافون، يحترم بعضهم بعضا، ولا يحسد بعضهم بعضا، والشّتائم تدخل في عموم التأثيم.

إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا (26) :"القيل": القول، أي: لكن يسمعون فيها تحيّة يقال لهم من الملائكة وغيرهم، وعبارة"سلام"هي تحيّة أهل الجنّة في الجنة.

قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) :

[سورة يونس (10) : الآيات 9 إلى 10]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (10)

دَعْواهُمْ: أي: دعاؤهم الّذي يدعون ربّهم به: سُبْحانَكَ اللَّهُمَ أي: نسبّحك منزّهين تنزيهك لنفسك.

قول اللّه عزّ وجلّ بشأن عموم أصحاب اليمين الّذين هم دون السابقين:

[سورة الواقعة(56): الآيات 27 إلى 40]

وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَماءٍ مَسْكُوبٍ (31)

وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (35) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا (36)

عُرُبًا أَتْرابًا (37) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت