معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 336
(1) تشتمل هذه السورة على متابعة معالجة الكبراء المعاندين الجاحدين من مشركي قريش إبّان نزول السورة، ويلحق بهم أتباعهم، وهذه المتابعة مبنيّة على ما سبق أن نزل من قرآن قبل هذه السورة، ولا سيما:
ما جاء في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) وعلى الخصوص ما جاء فيها من قصّة موسى وهارون مع فرعون وقومه، وكيف نصر اللّه في آخر الأمر أولياءه، وأهلك الكفرة المعاندين المجرمين.
وما جاء في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) وعلى الخصوص ما جاء فيها من إضافات في لقطات بشأن موسى وهارون مع فرعون وقومه، وكيف نصر اللّه أولياءه، وأهلك أعداءه المجرمين.
وما جاء في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) وعلى الخصوص ما جاء فيها من إضافات في لقطات بشأن موسى وهارون مع فرعون وقومه- وكيف كان عاقبة المفسدين، وما جاء فيها من انتصار الحق على الباطل في قصة سليمان، وإهلاك كفار ثمود، وإهلاك قوم لوط. وما جاء فيها من تعليم جدلي للرسول ولكل داع إلى اللّه من أمّته.
(2) وتشتمل هذه السّورة على متابعة تربية اللّه لرسوله، وتعليمه، وبشارته بأنّ اللّه ناصره، ويلحق به الدّعاة إلى اللّه من أمّته، ثم سائر المؤمنين المسلمين.
ومعالجة الكافرين تعتمد هنا على الترهيب بضرب أمثلة من المهلكين الأوّلين، فعلى الإقناع، فعلى الترغيب.