معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 430
للمكذّبين بالبعث وبيوم الدّين، على صدق الأخبار القرآنيّة المتعلّقة بيوم الدين، وتوجيه العقول الحصيفة الدّراكة لاستبصار المجد الكبير الذي يتحلّى به القرآن، المشتمل على أخبار يوم الدّين وما فيه من جزاء بالثواب، أو بالعقاب، على حسب أحوال أصناف الناس، مع متابعة معالجة المكذّبين بالبعث وبالجزاء يوم الدّين، بالإقناعات الفكريّة، ثمّ بالترغيب والترهيب، بتقديم بعض بيانات عمّا في يوم الدّين من ثواب وعقاب، وهذه الإقناعات والترغيبات تثبت لأولي الألباب أنّ أنباء البعث ويوم الدّين الواردة في القرآن المجيد، هي حقّ اليقين.
ويختم اللّه السورة بأمر كلّ متلقّ لديه الاستعداد لأن يؤمن ويسلم، لما في قلبه من خير، بأن يسبّح باسم ربّه العظيم المهيمن عليه دواما بصفات ربوبيّته.
بالتأمّل ظهر لي تقسيم سورة (الواقعة) إلى أربعة دروس:
الدرس الأول: يتضمّن التذكير بيوم القيامة
، مقرونا بذكر بعض ما يجري قبيله وعند حدوثه، وبعيده، ويتضمّن بيان تقسيم الناس يومئذ إلى الأصناف التي سبق بيانها ضمن بيان موضوع هذه السورة، ويتضمّن بيان لقطات من جزاء كلّ صنف منهم.
وهو الآيات من (1 - 56) .
الدرس الثاني: يتضمّن معالجة المكذّبين بيوم الدّين ببعض الإقناعات والحجج البرهانية
، من الظّاهرات الكونيّة.
وهو الآيات من (57 - 74) .