فهرس الكتاب

الصفحة 5026 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 25

حين أسلم عمر مع إسلام حمزة، وعرفوا أنّهما سيمنعان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وينتصفون بهما من عدوّهم.

يدور موضوع سورة (طه) حول الرسول والقرآن وبعض وظائفهما في النّاس، وتحذير من يعرض عن القرآن من النّاس، من سوء المصير يوم الدين، مع بيان بعض ما يجري في يوم القيامة من تغييرات وأحداث كونيّة، ومع بيانات تتعلّق بآدم عليه السّلام، وبعض ما أنزل اللّه عليه لهداية الجيل البشريّ الأوّل، فمن بعدهم حتّى احتاج الناس إلى رسول بعد آدم، وأنّ اللّه حذّر الجيل الأوّل من الإعراض عمّا يأتيهم من هدى، كما حذّر النّاس في الدين الخاتم من الإعراض عن القرآن، الذي أنزله اللّه عزّ وجلّ للناس أجمعين، واستتبع هذا التحذير الإنذار بعقاب مشابه لأنواع العقاب الّتي عاقب اللّه بها كفّار القرون السابقة.

وقد تضمّن هذا الموضوع توصية من اللّه لرسوله وحملة رسالته من أمّته ببعض الوصايا التي تتطلّبها وظيفة حامل الرسالة الرّبانيّة للنّاس.

وجاء في آخر السورة معالجة الكافرين حول بعض أقوالهم الّتي ظهرت قبل نزول سورة (طه) ، وفي هذه المعالجة إقناع وإنذار بالعقاب.

وقد اقتضى هذا الموضوع عرض لقطات من قصّة موسى عليه السّلام، وتتضمّن هذه اللّقطات جوانب تربوية ينتفع بها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، والّذين آمنوا به واتّبعوه، وتتضمّن تلويحات بعصا الإنذار لمن كفر وعصى، قياسا على ما جرى لفرعون وقومه.

وتتضمّن آيضا بيان بعض ما جرى لبني إسرائيل من اضطهاد في مصر، وما كان منهم من أحداث بعد خروجهم منها، وفي هذا البيان ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت