فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 528

ذكر بعض كتّاب سيرة حياة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وبعض المفسّرين، أسماء عدد من كبراء مشركي مكّة، الّذين كانوا يتعرّضون بالهمز واللّمز، للّذين يستضعفونهم، من الّذين آمنوا واتّبعوا الرسول.

ومن الّذين ذكرت أسماؤهم في استخدام هذه الرّذيلة من المشركين:

"الوليد بن المغيرة المخزومي- أميّة بن خلف- أبيّ بن خلف- العاص بن وائل من بني سهم- الأسود بن عبد يغوث- الأخنس بن شريق- وهذان الأخيران ثقفيّان من سادة ثقيف في الطائف".

ولا يعني ذكر هؤلاء أنّ السورة خاصّة بهم، بل هي عامّة تشمل كلّ همزة لمزة، في عصر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وفي سائر العصور حتّى آخر التاريخ الإنساني، وهم الذين يستخدمون وسيلة الهمز واللّمز للصّدّ عن دين اللّه الحقّ.

***(3)موضوع السّورة

هذه السّورة ذات درس واحد، وموضوعها يدور حول وعيد الهمّازين اللّمّازين، الّذين يستخدمون قبيحة الهمز واللّمز، احتقارا وازدراء لضعفاء الّذين آمنوا واتّبعوا الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، بغية ردّهم عن دين اللّه، وصدّ أمثالهم عن الدّخول فيه، ممّن تحدّثهم نفوسهم بأن يستجيبوا لدعوة الحقّ.

وهؤلاء الهمّازون اللّمّازون يكونون عادة من فئة الأثرياء، الذين يجمعون الأموال ويعدّدونها، ويعتزّون بها، ويتصوّرون أنّها ستبقيهم في مراكز القوّة والسّيادة في مجتمعاتهم ما داموا أحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت