فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 127

إلى الاستراحة كما تحتاج مخلوقاته الّتي خلقها بصفات تحتاج معها إلى الاستراحة إذا عملت عملا فيه اجتهاد وكدح وكدّ.

إنّما أمره جلّ جلاله وعظم سلطانه: إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون.

ما قدروا اللّه حقّ قدره فقاسوه على أنفسهم، وتعالى اللّه عمّا قالوا علوّا كبيرا، وسبحانه عمّا يصفون.

*** (16) التدبّر التحليلي للدرس الثاني عشر من دروس السورة وهو الآيات من (39 - 45) آخر السورة

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة ق(50): الآيات 39 إلى 45]

فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)

يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45)

القراءات وتوجيهها:

* قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة، وأبو جعفر، وخلف: وإدبار السجود بكسر همزة [إدبار] وهو مصدر أدبر بمعنى ذهب وولّى، أي:

بعد انتهاء الصلاة، وهذا يعمّ كلّ صلاة.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: وَأَدْبارَ السُّجُودِ بفتح همزة وَأَدْبارَ وهو جمع"دبر"ودبر الشيء في اللّغة عقبه ومؤخّره، أي: في أعقاب الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت