فهرس الكتاب

الصفحة 8766 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 543

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة السجدة (32) : الآيات 13 إلى 14]

وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14)

تمهيد:

في آيتي هذا الدّرس بيان أنّ اللّه خلق النّاس ذوي إرادات حرّة، ليبلوهم فيما آتاهم ضمن ظروف هذه الحياة الدّنيا، إذ وضعهم اللّه فيها موضع الامتحان، فمن اختار في حياة امتحانه أن يكون من الكافرين المكذّبين بما جاء من عند اللّه ربّ العالمين، على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم المؤيّد بالآيات البيّنات والمعجزات الباهرات؛ كان من الخالدين في جهنّم يوم الدّين.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى:

وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) :

أي: ولو شئنا لسلبنا كلّ نفس ذات إرادة حرّة موضوعة في الحياة الدّنيا موضع الامتحان؛ إرادتها الحرّة فجعلناها مخلوقا مجبورا، وحينئذ نختار أن نؤتي كلّ نفس هداها بالجبر، كما خلقنا الملائكة مهديّين لا يعصون ولا يفعلون شرّا، ولا نختار أن نخلق نفسا مجبورة على الضّلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت