فهرس الكتاب

الصفحة 7199 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 621

أصل معنى الإحضار السّوق قهرا، وهذا يكون في الغالب لمسوق ظالم آثم، لتعذيبه، أو لمحاسبته والحكم عليه بجرائمه.

إلّا عباد اللّه المخلصين بفتح اللّام، والمخلصين بكسر اللّام فإنّهم لا يكونون من المحضرين قهرا لتعذيبهم، بل يساقون مكرّمين لجعلهم من أهل دار النعيم.

* قول اللّه تعالى:

* وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (130) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) :

هذه الآيات مماثلات لما جاء في السورة بشأن نوح عليه السّلام، ولما جاء بشأن موسى وهارون عليهما السّلام، وقد سبق تدبّرها فلا حاجة إلى الإعادة.

أمّا لفظ: [إل ياسين] وفي القراءة الأخرى: [آل ياسين] فقد يكون من الألفاظ الّتي اشتهرت في قومه عن اسم"إلياس"عليه السّلام، وقد يكون من الألفاظ الّتي اشتهرت في قومه عنه وعمّن ناصره للتّخلّص من سدنة"بعل"بقتلهم، وكان فيهم"آل"له ومؤيّدون لهم.

وقد جاء بيان عن سعيه لقتلهم عند الإسرائيليّين.

والسّلام على آل ياسين المؤمنين به الّذين نصروه يستلزم السّلام على"إلياس"عقلا من باب أولى.

وبهذا تمّ تدبّر الفصل الرابع من فصول الدرس الثالث من دروس سورة الصافات.

والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت