فهرس الكتاب

الصفحة 6552 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 761

ثالثا: من الكناية،

ما يلي:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ:

رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) :

دلّت عبارة: فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا بالكناية على أنّه يغفر لهم إذا رجعوا إليه بالاستغفار والتوبة، وعلم صدق قلوبهم.

(2) قول اللّه عزّ وجلّ:

وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ... (29) في هذا التعبير كناية عن البخل أوّلا، وعن التبذير ثانيا.

(3) قول اللّه عزّ وجلّ:

إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) :

في عبارة إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا كناية عن حكمته جلّ جلاله في بسطه الرّزق لبعض عباده، وتضيقه على بعضهم، لأنّه خبير بصير بهم.

رابعا: الوصف بالمصدر بدل اسم الفاعل،

للدّلالة على أنّ الموصوف قد صار كلّه بمثابة ما دلّ عليه المصدر، ومنه:

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (2) :

لفظ"هدى"مصدر"هداه يهديه هدى"وقد جاء لفظ"هدى"بدل اسم الفاعل، أي: وجعلناه هاديا لبني إسرائيل، للدّلالة على أنّ كلّ شيء فيه يهدي، فصار كما لو كان كلّه هدى.

وهذ لدى التحليل يرجع إلى الاستعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت