فهرس الكتاب

الصفحة 7615 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 219

تمهيد:

بدأ هذا الدّرس بخطاب اللّه لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه ميّت، وبأنّ كلّ الأحياء من عباد اللّه ميّتون.

وانتقل البيان بعد هذه التّوطئة إلى خطاب اللّه النّاس بشأن يوم القيامة، وأنّهم عند ربّهم يختصمون، وكان قد سبق في نجوم التّنزيل بيان مشاهد من التّخاصم بين الّذين كانوا في الدّنيا أتباعا، وبين الّذين كانوا أئمّة لهم، ويحرص الأتباع أن يحمّلوا أئمّتهم مسؤوليّة إغوائهم وإضلالهم، ويتبرّؤ الّذين كانوا أئمّة من مسؤوليّة إضلال الّذين كانوا أتباعا لهم.

وجاء في هذا الدّرس بيان أنّه لا يوجد أظلم ممّن كذب على اللّه، أو كذّب بالصّدق الّذي جاء عن اللّه على ألسنة رسل اللّه الصّادقين، بخلاف أحوال الرّسل الصّادقين، والمؤمنين المصدّقين، فثوابهم عند ربّهم يوم الدّين عظيم جسيم.

التدبر التحليلي:

قول اللّه تعالى خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

* إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) :

أبان اللّه عزّ وجلّ لرسوله وهو خاتم المرسلين أنّه ميّت كسائر الأحياء، ليفهم النّاس جميعا أنّ اللّه لا يخصّ أحدا من عباده مهما كانت منزلته عنده، بالخلود في ظروف الحياة الدّنيا، فالموت قضاء مبرم من الرّبّ جلّ جلاله على الأحياء جميعا في هذه الحياة الدّنيا، لأنّها حياة ابتلاء وامتحان، فنظامها قائم على انتهاء الحياة فيها بالموت لكلّ حيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت