فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 640

* يَوْمَ ظرف منصوب على الظرفية، والعامل فيه: لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ.

* نَحْشُرُ: الحشر هو الجمع والسّوق، يقال لغة:"حشر الأمير جنده يحشرهم ويحشرهم حشرا"أي: جمعهم وساقهم.

* الْمُتَّقِينَ: هم أهل مرتبة التّقوى على اختلاف درجاتهم وتفاضلها، وكذلك أهل مرتبة البرّ، وأهل مرتبة الإحسان، لأنّ أهل هاتين المرتبتين المرتقيتين يصدق عليهم أنّهم متّقون، إذ الزّيادة على أعمال التّقوى من أعمال البرّ وأعمال الإحسان، لا تخرج صاحبها من وصف كونه من المتّقين، بل تزيده فيوصف بأنّه من الأبرار أيضا، وبأنّه من المحسنين.

فكلّ من كان من المحسنين هو من الأبرار ومن المتقين، وكلّ من كان من الأبرار هو من المتقين، بخلاف العكس.

إنّ الارتقاء إلى المرتبة الأعلى لا يلغي التحقّق بالمرتبة أو المراتب الّتي هي دونها.

وأدنى درجات مرتبة التّقوى، هي درجة اتّقاء الخلود في عذاب النار، بإيمان صحيح مقبول عند اللّه للخلاص من الخلود في عذاب النار.

ولا يقتضي النصّ أنّ كلّ الّذين ينطبق عليهم أنّهم متّقون، ولو كانوا من أصحاب الدّرجات الدّنيا من مرتبة التّقوى يحشرون مكرّمين وفدا إلى الرّحمن، إذ ثبت في نصوص أخرى أنّ أهل الأعراف يكونون موقوفين، لأنّهم قد تساوت سيّئاتهم وحسناتهم.

* إِلَى الرَّحْمنِ وَفْدًا: أي: نجمعهم على شكل زمر بحسب درجاتهم ومراتبهم مسوقين مكرّمين معزّزين إلى الجهة الّتي يتجلّى فيها اسم اللّه"الرّحمن"برحمته، وهي الجهة الّتي تكون فيها جنّته، دار كرامته لعباده المتّقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت