معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 641
* وَفْدًا:"الوفد"جمع"الوافد"مثل: "راكب وركب، وصاحب وصحب. وجمع"الوفد": "الوفود"."
والوفد في استعمال العرب، هم المعزّزون المكرّمون الّذين يفدون إلى الملوك والعظماء والرّؤساء، لينالوا التّكريم وحسن الوفادة.
يقال لغة: وفد يفد وفدا، أي: خرج إلى ملك أو رئيس، أو أمر خطير ذي شأن.
قول اللّه عزّ وجلّ:
* وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا: (86)
"السوق": الحثّ على السّير من خلف المسوق.
"المجرمون": هم مرتكبو كبائر الذّنوب الّتي حرّمها اللّه تحريما شديدا.
وقد جاء هذا الّلفظ في الاصطلاح القرآنيّ عنوانا مقابلا للمسلمين، ووصفا للكافرين الّذين أهلكهم اللّه في الدّنيا، ووصفا للمعذّبين في النار، فيظهر أنّ المراد بهذا اللّفظ مرتكبوا الكبائر من دركة الكفر.
* إِلى جَهَنَّمَ: أي: إلى الجهة الّتي تكون جهنّم قريبة إليها.
"جهنّم": اسم علم من أسماء دار العذاب الّتي أعتدها اللّه ليعذّب فيها الكافرين، والعصاة يوم الدّين.
وسمّيت"جهنّم"لأنّها كالوادي السّحيق، وكالبئر البعيدة القعر. يقال لغة: بئر جهنّم، أي: بعيدة القعر.
* وِرْدًا الورد في اللّغة، الورّاد إلى الماء، وهم الجماعة الّتي ترد الماء من قوم عطاش، أو إبل عطاش، أو طير أو غير ذلك.