فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 92

الضّرّ والضّرّ: سوء الحال في البدن أو المال أو الأهل والولد، ونحو ذلك. وضدّه النّفع.

وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ... (188) :

هذه العبارة بمثابة الدّليل الواقعي على العبارة السابقة لها، أي:

والدليل على أنّي لا أملك علم مستقبل أيّامي بتفاصيلها، أنّني لو كنت أعلم الغيب ممّا سيحدث مستقبلا، لاتّخذت التّرتيبات الملائمات لأحداث المستقبل، الّتي أستكثر بها من الخير لنفسي ولمن أحبّ، والّتي أدفع بها السّوء عن نفسي وعمّن أحبّ، لكنّ هذا أمر غير واقع، لأنّني لا أملكه.

السُّوءُ: كلّ ما يغمّ الإنسان، وكلّ ما يقبح، واسم جامع لمختلف الآفات المكروهة للنفوس.

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) :

إِنْ: حرف نفي بمعنى"ما"النافية.

نَذِيرٌ: أي: منذر بشدّة من أقصى درجان الإنذار، بعقاب اللّه الشديد يوم الدين للكافرين، مع ما قد ينزل اللّه بهم من عقاب معجّل في الدنيا. نذير من صيغ المبالغة.

وَبَشِيرٌ أي: ومبشّر بشدّة بثواب اللّه العظيم يوم الدين للذين آمنوا وعملوا الصالحات، مع ما قد يمنحهم اللّه من ثواب معجّل في الدنيا.

بشير: من صيغ المبالغة.

والقصر في العبارة هو قصر إضافي، والمعنى: وما أنا بالنّسبة إلى من بلّغتهم، واتّخذت كلّ وسيلة لإقناعهم، ونصحهم وإرشادهم، ولم آل جهدا في إصلاحهم عن طريق إراداتهم الحرّة، ما أنا بالنسبة إليهم إلّا نذير. أمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت