معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 430
(20) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس: [تنبت] من فعل"أنبت". وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تنبت] من فعل"نبت".
(21) قرأ نافع، وابن عامر، وشعبة، ويعقوب: [نسقيكم] من فعل"سقاه". وقرأ ها أبو جعفر: [نسقيكم] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [نسقيكم] من فعل"أسقاه".
وفي هذه القراءات تفنّن، والمؤدّى واحد.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس عرض بعض آيات ربوبيّة اللّه في كونه، وبعض ما أنعم اللّه به على عباده من رزق وغيره، تذكيرا لهم بأن يقابلوا نعمة بالشّكر.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى خطابا للنّاس ومبيّنا بعض آيات ربوبيّته في كونه جلّ جلاله وعظم سلطانه:
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (17) .
وَلَقَدْ خَلَقْنا: سبق نظيرها في بدء الدّرس الثاني.
فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ: أي: سبع سماوات، سمّاها اللّه عزّ وجلّ هنا طرائق، لأنّ بعضها يحيط ببعض، والعرب تسمّي كلّ شيء فوق شيء آخر: طريقة.
الطّرائق: جمع الطّريقة، وهو الطريق. والطّرائق: الطّبقات بعضها فوق بعض.
وكونها فوق النّاس؛ يدلّ على أنّ الأرض الّتي يسكنها النّاس تحيط