فهرس الكتاب

الصفحة 7192 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 614

المنّ: الإنعام والإحسان، يقال لغة:"منّ عليه، يمنّ، منّا"أي:

أنعم عليه نعمة طيّبة، وأحسن إليه بعطاء، ويظهر أنّ المنّ يستعمل في الإنعام العظيم بالنّسبة إلى المنعم عليه.

* عَلى مُوسى وَهارُونَ: أي: على الأخوين النّبيّين الرّسولين، موسى عليه السّلام، وهارون عليه السّلام.

وقد كانت منن اللّه عليهما كثيرة وجليلة، منها أنّه تبارك وتعالى اصطفاهما بالنّبوّة والرّسالة، وآتاهما الآيات التّسع شهادة منه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- على أنّهما نبيّان ورسولان صادقان حقّا، يبلّغان رسالات ربّ العالمين. إلى منن كثيرة جاء تفصيل بعضها في نصوص قرآنيّة أخرى.

* وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما: أي: وخلّصنا موسى وهارون وقومهما بني إسرائيل.

* مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ: أي: من الشّدّة الضّاغطة عليهم المنزلة بهم حزنا وغمّا، وهي الشدّة الّتي كان فرعون وآله وجنوده يعاملون بني إسرائيل بها، إذ يعتبرونهم في مصر بمثابة العبيد.

الكرب: هو في اللّغة الحزن والغمّ يأخذ بالنفس، كأنّ حبلا أبرم عليها وشدّ. ويظهر أنّ أصل الاستعمال مأخوذ من كرب الحبل، وهو شدّه وفتله، ومعلوم أنّ الفتل يجعل الأجزاء تتضاغط فتؤلم ذا الإحساس بالألم.

* وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (116) : أي: ونصرنا موسى وهارون وبني إسرائيل معهما، بتنجيتهم بفلق البحر لهم، وجعلهم يمرّون على اليابسة في قاع مكان الفلق بسلام، وبإغراق فرعون وجيشه الّذي خرج معه وراء بني إسرائيل، فكانوا هم الغالبين لأعدائهم بتدخّل الخارق الرّبّانيّ العجيب، دون أن يكون من بني إسرائيل قتال لأعدائهم، ولا مواجهة لهم بحرب أو دفاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت