فهرس الكتاب

الصفحة 7189 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 611

* وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) : أي: وفدينا إسماعيل إذ أوقفنا الذّبح عند بدايته بذبح عظيم. أي: بمذبوح عظيم، روي عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال: بكبش أبيض أعين أقرن، قد ربط بسمرة، أي: بشجرة من أشجار السّمر.

ويظهر أنّه قد أوحي إليه أن يذبح هذا الذّبح الكبير، بعد أن أوحي إليه بأنّه قد صدّق الرّؤيا، وأمر بأن لا يتمّ ذبح ولده، وأخذ الكبش من مربطه فذبحه، وكان فداء من اللّه لولده إسماعيل عليهما السّلام.

* وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (109) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) :

هذا السّلام على إبراهيم هو تحيّة يدعو بها المرسلون وأتباعهم، فمن سلّم على إبراهيم، أو على أيّ رسول كتب له بذلك أجر، لأنّه تعليم مشروع أشعر اللّه عزّ وجلّ بالنّدب إليه، بعبارة: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (109) .

ومثل هذا الجزاء يجزي اللّه به سائر المحسنين، الّذين ارتقوا بأعمالهم ونيّاتهم إلى مرتبة الإحسان، وهي أعلى مراتب المؤمنين، كما سبق بيانه.

ووصف اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام بأنّه من أهل كمال الإيمان، فقال تعالى بضمير المتكلّم العظيم: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) ومثل هذا الثّناء بعد الإشعار بأنّه من المحسنين يدلّ على أنّ (ال) في لفظ الْمُؤْمِنِينَ هي للكمال، أي: المؤمنين الكاملين في إيمانهم.

* قول اللّه تعالى:

* وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت