معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 577
* وقرأ حمزة: [مسّني] بإسكان ياء المتكلّم.
* وقرأ أبو جعفر: [بنصب] بضم الصاد مع النون وهو على سبيل الإتباع.
وقرأ يعقوب: [بنصب] بفتح النون والصاد.
"نصب، ونصب، ونصب"المشقة والتّعب والإعياء، فالمعنى في القراءات الثلاث واحد.
تمهيد:
في هذه الفقرة عرض مقتضب مختزل اختزالا شديدا من قصّة ابتلاء النّبيّ الرّسول أيّوب عليه السّلام بالمكاره، الّتي امتحن اللّه عزّ وجلّ بها صبره امتحانا شديدا، فوجده فيما ابتلاه به صابرا، فأثنى عليه، وجعله ضمن فئة الأوّابين من الرّسل عليهم السّلام، مثل داود وسليمان، دون أن يذكر شيئا أو يلمح إلى شيء بعينه، مثالا على كونه أوّابا، أي: رجّاعا إلى مرتبة الإحسان الّتي ينبغي للرسول أن يحافظ على شروطها وواجباتها دواما.
وجاء عنه أيضا عرض مقتضب مختزل من قصّة بلائه بالمكاره، في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
* وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (84) .
* وقرأ حمزة: [مسّني] بإسكان ياء المتكلّم.
وجاء ذكر اسمه ضمن مجموعة من الرّسل في الآية (84) من سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) مع بيان أنّه من ذرّيّة إبراهيم. وفي الآية (163) من سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) مع بيان أنّ اللّه قد أوحى إليهم، وأنّهم رسل مبشّرون ومنذرون.