فهرس الكتاب

الصفحة 7782 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 387

التّحاجج: التّخاصم بين فريقين المقترن بتقديم كلّ منهما ما لديه من حجّة فأكثر.

استكبروا: أي: تكبّروا كبرا شديدا في الحياة الدّنيا، إذ كانوا هم أصحاب القوّة والسّلطان والملك، والأمر والنّهي على جماهير قومهم.

مغنون: أي: كافون وصارفون. التبع: التابع، يقال: للواحد فأكثر.

نصيبا: النصيب: الحظّ من كلّ شيء، ويجمع على"أنصباء، وأنصبة، ونصب"ويستعمل في الخير والشّرّ.

من النار: أي: من عذاب النّار الذي نعذّب به.

إنّا كلّ فيها: التّنوين في"كلّ"هو تنوين العوض عن المضاف إليه المحذوف، أي: كلّ فريق منّا.

المعنى: وضع في ذاكرتك أيّها المتلقي لبيان ربّك للاتّعاظ والاعتبار، صورة من صور التّخاصم الّذي سوف يكون يوم الدّين في دار العذاب النار، بين الّذين كانوا في الدّنيا أتباعا، والّذين كانوا في الدّنيا متبوعين مستكبرين في الأرض، إذ كانوا أصحاب الدّولة والحكم والسّلطان، أو الزّعامة والشّرف والجاه.

المخاصمون الّذين كانوا ضعفاء أتباعا: يقولون للّذين كانوا أئمّتهم:

إنّا كنّا لكم تابعين، وكنتم أئمّتنا، نطيعكم فيما كنتم تأمروننا به، وصرنا الآن جميعا معذّبين للكفر الّذي أمرتموننا به، وللجرائم الّتي أطعناكم في ارتكابها، فهل أنتم اليوم كافّون وصارفون عنّا جزءا من عذاب النّار الّذي نعذّبه، بأن تتحمّلوه عنّا، مراعين أنّكم أنتم الّذين كنتم سببا فيما نحن فيه من عذاب؟؟.

الرّدّ الذي يردّ به الّذين كانوا مستكبرين متبوعين: إنّنا جميعا نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت