معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 439
جاء الحديث عن ثواب المتقين في (نجوم التنزيل قبل سورة القمر) في ست سور، كما يلي:
(1) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المدثر/ 74 مصحف/ 2 نزول) :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) .
(2) وقول اللّه عزّ وجل في سورة (القلم/ 68 مصحف/ 4 نزول) :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) .
فأبان هذا النّصّ أن جنّات النّعيم يوم الدّين، قد جعلها اللّه ثواب المتقين، أي: فمن فوقهم من الأبرار والمحسنين.
(3) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) .
فأبان هذا النصّ أنّ نفوس أصحاب الجنة تكون مطمنّة، وراضية بما هي فيه من نعيم، ومرضيّة من قبل ربّها.
(4) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البروج/ 85 مصحف/ 27 نزول) :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) .
فجاء في هذا النّصّ شرح للمتّقين، بأنّهم الذين آمنوا وعملوا الصّالحات، وجاء فيه بيان أن جنّات النعيم تجري من تحتها الأنهار، وأنّ أصحابها فيها قد فازوا فوزا كبيرا.
(5) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) :