فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 32

بإسكان الهاء. وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بضم الهاء، ووقف يعقوب بهاء السّكت. وهي وجوه في النطق العربي.

(3) * قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: هل من خلق غير الله بجرّ لفظ"غير"مراعاة للفظ"خالق"المجرور بحرف الجرّ الزائد. وقرأ ها باقي القرّاء العشرة برفع لفظ"غير"مراعاة لمحل لفظ"خالق"إذ هو مبتدأ مجرور لفظا مرفوع محلّا.

تمهيد:

هذا الدرس موصول بما جاء في سورة (الفرقان) بشأن اعتراض قادة المشركين على ادّعاء محمد بأنّه نبيّ اللّه ورسوله مقترحين إنزال ملك معه أو إلقاء كنز عليه يغنيه عن المشي في الأسواق لكسب رزقه، وهو ما جاء في الآيتين (7 و 8) منها.

وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا. (8)

وردّ اللّه عزّ وجلّ عليهم في سورة (الفرقان) بأسلوب خطاب رسوله، فقال عزّ وجلّ:

تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا. (10)

لكنّ هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من التفصيل الّذي يبيّن مشيئة اللّه العامّة في العطاء والمنع، إذ هو وحده في الوجود كلّه المعطي والمانع، على وفق حكمته السنيّة، جلّ جلاله وعظم سلطانه.

فجاء في هذا الدرس الثاني من دروس سورة (فاطر) بعض تفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت