فهرس الكتاب

الصفحة 8863 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 642

أولا: من فنون المنهج البياني في القرآن؛

استقطاع النّصوص من أزمانها المستقبليّة، وعرضها بألفاظها دون الإشارة إلى أنّه سوف يكون كذا فيما يأتي من أحداث، ومن أمثلته في السّورة قول اللّه عزّ وجلّ بشأن رؤية الكافرين يوم الدّين منازل عذابهم في الجحيم:

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) :

أي: هذا الّذي كنتم تكذّبون به وتدّعون أنّه لن يكون.

ثانيا: من الفنون البلاغيّة التّنويع في البيان بين الخطاب والغيبة،

مع أنّ البيان يتعلّق بالّذين كفروا، نجد هذا في الآيات من (16 - 21) :"أأمنتم- أم أمنتم- ولقد كذّب الّذين من قبلهم- أَولم يروا إلى الطّير- أمّن هذا الّذي هو جند لكم- أمّن هذا الّذي يرزقكم".

ثالثا: من التشبيه المكني؛

قول اللّه تعالى:

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) :

شبّه الضّالّ بالدّوابّ والأنعام، إذ رمز إليها بشيء من لوازمها.

وبهذا أنتهي من المستخرجات البلاغية.

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت