معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 437
مَنْثُورًا (23) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْمًا عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا (29) .
القراءات:
(25) * قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف:
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ أصل الفعل"تتشقق"حذفت منه تاء الفعل تخفيفا.
وقرأ باقي القراء العشرة [وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ] أدغمت تاء الفعل بالشّين فصارت شينا مشدّدة.
والقراءتان وجهان متكافئان.
(25) وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا ببناء الفعل لما لم يسمّ فاعله، قراءة جمهور القرّاء العشرة.
[وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا] بالبناء للمعلوم من فعل أنزل، والفاعل ضمير المتكلّم العظيم، ولفظ"الملائكة"منصوب على أنّه مفعول به، قراءة ابن كثير.
والقراءتان وجهان متكافئان من الأداء البياني، وقراءة ابن كثير تفيد أنّ ما جاء في القرآن مبنيّا لما لم يسمّ فاعله من أحداث الكون فالفاعل له هو اللّه عزّ وجلّ، خلقا أو أمرا، إلّا ما يدلّ السياق فيه على أنّ الفاعل بعض مخلوقاته.
(27) يا لَيْتَنِي بإسكان ياء المتكلّم، قراءة جمهور القرّاء.
[يا ليتني] بتحريك ياء المتكلّم بالفتح، قراءة أبي عمرو.
وهما وجهان عربيان متكافئان.