معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 568
وقرأ ها باقي القراء العشرة [يُوحِي] بالمبني للمعلوم.
أي: اللّه يوحي إليك فأنت يا محمّد يوحى إليك، بمعنى يتحقّق لديك وحي اللّه.
(5) قرأ نافع، والكسائي: [يكاد] بالياء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة تَكادُ بالتاء.
وهما وجهان عربيّان جائزان.
(5) قرأ أبو عمرو، وشعبة، ويعقوب: [ينفطرن] من فعل:
"انفطر"أي: انشقّ.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: يَتَفَطَّرْنَ من فعل:"تفطّر"، وفي هذه القراءة معنى تتابع التّفطّر وهو الانشقاق.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد؛ لأنّ بعض أقوال المشركين أشدّ من بعض، فالأشدّ يقتضي التّفطّر، والأخف يقتضي الانفطار.
التدبّر التحليليّ:
قول اللّه تعالى:
* حم (1) عسق (2) :
سبق بيان ما يكفي بالنّسبة إلى الحروف المقطّعة الموجودة في أوائل بعض السّور، لدى تدبّر أوّل سورة (القلم/ 4 نزول) .
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بغية إسماع الّذين ينكرون الوحي إلى البشر من مشركي قومه:
* كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) :