معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 662
(51) قرأ نافع: [فيوحي] بالرّفع، أي: فهو يوحي.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: فَيُوحِيَ بالنّصب عطفا على أَوْ يُرْسِلَ.
(52) و (53) قرأ قنبل، ورويس: [سراط] و [سراط] بالسّين في الموضعين. وقرأ هما بالصّاد مشمّة صوت الزاي: خلف عن حمزة.
وقرأ هما باقي القرّاء العشرة بالصّاد الخالصة: [صراط] وصِراطٍ.*
وهي وجوه عربيّة في النّطق.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان وجوه التّكليم الّذي يوجّهه اللّه عزّ وجلّ لأنبيائه ورسله عليهم السّلام، وبيان أنّه تبارك وتعالى أوحى إلى رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ضمن هذه الوجوه القرآن وتعاليم الدّين، الّتي هي روح سعادة النّاس، ونور هداية من شاء الهداية منهم إلى صراط اللّه الّذي له ما في السّماوات والأرض، وإليه يكون مصير الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان، للحساب وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.
التّدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى في تحديد أنواع تكليم اللّه للبشر وأفضلهم رسله وأنبياؤه عليهم السّلام:
* وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) :
هذه الآية موصولة بما جاء في صدر السّورة عن الوحي، وأنّ الوحي إلى الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم مشابه للوحي إلى الرسل والأنبياء عليهم السّلام من قبله.