معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 645
الأديب، الّذي يحسن ملء الفراغات بين اللّقطات التصويريّة غير الشاملات لكلّ عناصر المشهد العامّ.
الثانية:
مراعاة المطابقة بين الصورة التعبيريّة، وبين واقع الأحداث.
* فالأحداث الّتي تجري وتنقضي لحظة فلحظة جاء التعبير عنها باسم الفاعل المشابه في دلالته للفعل المضارع الذي يفيد التجدّد، وهذا نلاحظه في:"و العاديات- فالموريات- فالمغيرات".
* والأحداث الّتي تجري وتبقى لها آثار في المشهد، كالغبار الذي يثيره العدو وتبقى آثاره في الجوّ مدّة بعد إثارته، قد جاء التعبير عنها بالفعل الماضي، في:"فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا".
الثالثة:
العطف بالفاء في:"فالموريات- فالمغيرات- فأثرن- فوسطن"للدّلالة على الحركات المتتابعات الّتي يعقب بعضها بعضا دون فواصل زمنيّة.
الرابعة:
تناسق وتعادل آيات كلّ مقطع من مقاطع السورة الثلاثة، حتّى كأنّها جداول تجري على مدرّجات متناظرات الدرجات.
الخامسة:
السّجع المحبّب غير المتكلّف، والذي تستسيغه النّفس، فتثبت الفقرات الّتي اشتملت عليه في الذاكرة.
السادسة:
تأكيد كون الإنسان كنودا، وشهيدا على كنوده، وتأكيد كونه شديد الحبّ للمال، بالقسم في أوّل السورة، وبحرف التوكيد"إنّ"وبالجملة