معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 410
الحدث الأوّل:
"تزويج النّفوس"دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) .
التزويج في اللّغة: يأتي بمعنى قرن شيء بشيء، يقال لغة: زوّج الشيء بالشيء، وزوّجه إليه إذا قرنه به. وكلّ شيئين اقترن أحدهما بالآخر فهما زوجان.
ويأتي التزويج بمعنى جمع الأصناف بعضها إلى بعض.
ويأتي الزوج في اللّغة بمعنى الصنف والنوع، والأزواج: الأصناف والأنواع.
فيمكن حمل تزويج النفوس الوارد في الآية على معنى قرن النفوس بأجسادها ونفخ الأرواح فيها.
ويمكن حمله على معنى جمع أصناف النّاس بعضهم إلى بعض، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الواقعة/ 56 مصحف/ 46 نزول) بشأن فرز أصناف الناس يوم القيامة:
[سورة الواقعة (56) : الآيات 7 إلى 12]
وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً (7) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12)
وقد دارت أقوال أهل التأويل حول هذين المعنيين، ولا نجد معنى آخر تساعد عليه اللّغة.
*** الحدث الثاني:
"سؤال الموؤودة عن ذنبها الّذي قتلت به"دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) .