فهرس الكتاب

الصفحة 5736 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 736

فَقَدْ كَذَّبُوا واستهزؤوا فَسَيَأْتِيهِمْ تحقيق أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يكذّبون ويَسْتَهْزِؤُنَ.

وبهذا التقدير يظهر للمتدبّر حذف مضاف قبل: أَنْبؤُا أيضا.

المثال الثالث: في قول اللّه عزّ وجلّ:

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) .

الواو في [أَوَلَمْ] تعطف على محذوف يمكن بالتدبّر تقديره على الوجه التالي: ألم يشهدوا آيات اللّه الكثيرة في كونه، ونعمه الكثيرة الّتي لا يستطيعون إحصاءها، ولم يروا بأفكارهم وقلوبهم ناظرين بأعينهم إلى الأرض، كم أنبتنا فيها من كلّ زوج كريم، إنعاما منّا عليهم، ورحمة منّا بهم.

المثال الرابع: في قول اللّه عزّ وجلّ:

وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) :

أي: ضع في ذاكرتك يا محمّد ما أرشدناك إليه سابقا في السّورة، وضع في ذاكرتك الأحداث الآتي بيانها عن موسى للانتفاع بها، والقياس عليها والاعتبار بها.

المثال الخامس: في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول موسى عليه السّلام لفرعون بعد أن هدّده بالسّجن:

قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) :

أي: أتأمر بسجني ولو جئتك بشيء مبين يبيّن لك أنّي رسول ربّ العالمين حقّا وصدقا.

فالواو في [أَوَلَوْ] عطفت على محذوف من السّهل استخراجه ذهنا بالتدبّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت