فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 439

الشِّتاءِ: أحد الفصول الأربعة من السنة الشمسيّة، تنخفض فيه درجات الحرارة عادة.

وَالصَّيْفِ: أحد الفصول الأربعة من السنة الشمسيّة، وترتفع فيه درجات الحرارة عادة.

وعرض العنوان بعبارة: [لِإِيلافِ قُرَيْشٍ] يستدعي سؤالين غير مذكورين في النّصّ:

السؤال الأوّل: أيّ شيء كانت تفعل قريش بإيلافها؟

وجاء جوابه في الفقرة التالية البيانيّة: إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ.

السؤال الثاني: ما هو المطلوب من قريش من أجل نعمة اللّه عليهم بهذا الإيلاف؟

وجاء جوابه في قول اللّه عزّ وجلّ: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) .

وفي عبارة رَبَّ هذَا الْبَيْتِ المختارة بعناية إشارة إلى أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أكرم قريشا بهذا الإيلاف، وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، من أجل بيته المشرّف المعظّم، الذي جعله مثابة للنّاس، وجعل حرمه آمنا، أمنا تكوينيّا، وأمنا تشريعيّا تكليفيّا.

أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ: أي: أطعمهم حاميا لهم من جوع، على تضمين فعل"أطعم"معنى فعل"حمى"فعدّي تعديته.

وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ: أي: وآمنهم حاميا لهم من خوف، على تضمين فعل"آمن"معنى فعل"حمى"فعدّي تعديته.

وهذا التضمين من بدائع الإيجاز في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت