معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 552
وَالشَّمْسِ وَضُحاها (1) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (2) وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها (3) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (4) وَالسَّماءِ وَما بَناها (5) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (6) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (7) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (9) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (10) .
الفلاح والخيبة إنّما يكونان يوم الدّين.
النصّ السادس:
ما جاء في سورة (البروج/ 85 مصحف/ 27 نزول) فقد أقسم اللّه عزّ وجلّ فيها بالسّماء ذات البروج، وهي إحدى آيات اللّه المشهودة في كونه، وأقسم بالقرآن الشّاهد وبالرّسول المشهود له، وأقسم ضمن ذلك باليوم الموعود وهو يوم الدّين، إشارة إلى أنّه هو المقصود بتأكيد وقوعه بالقسم ببعض آياته المشهودة، مع بيان أنّه ممّا يقسم به إذ هو ممّا يدلّ عليه الدليل العقلي المستند إلى حكمة اللّه السّامية، وأنّه لا يمكن أن يخلق الناس عبثا.
النصّ السابع:
ما جاء في سورة (التين/ 95 مصحف/ 28 نزول) فقد أقسم اللّه عزّ وجلّ فيها بمهابط الوحي، لما في الرسالات الرّبّانيّة من آيات إعجاز عظيمة، وهي آيات مشهودة الآثار، في عظمة الدين الّذي يمثّله الإسلام، والذي بعث اللّه به خاتم أنبيائه ورسله محمد بن عبد اللّه، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التّسليم.
النصّ الثامن:
ما جاء في سورة (القيامة/ 75 مصحف/ 31 نزول) فقد جاء فيها القسم المنفيّ بيوم القيامة وبالنّفس اللّوّامة على أنّ يوم الدين واقع لا محالة، وقد ظهر لنا أنّ القسم المنفيّ قد روعي فيه اقتضاءان أحدهما يقتضي القسم بالقيامة وبالنفس اللّوّامة، والآخر يقتضي عدم القسم بهما،