معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 566
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2) .
الانفطار والتّفطّر هو أوّل الانشقاق في ظاهر الشيء، وقد جاء في الحديث أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قام من اللّيل يصلّي حتّى تفطّرت قدماه، أي:
تشقّقتا.
ويقال: تفطّرت الأرض عن النّبات، أي: تشقّقت، فهو تشقّق ابتدائيّ يحصل للشيء.
النصّ الخامس:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الانشقاق/ 84 مصحف/ 83 نزول) :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (2) :
وقد جاء بيان هذا الانشقاق مقترنا ببيان أنّ السّماء قد استمعت مطيعة أمر ربّها، وببيان أنّها محقوقة بقضاء جبريّ أن تسمع وتطيع، ولعلّ في هذا إشارة إلى آخر أطوار الانشقاق فيها.
النصّ السادس:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (37) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (39) .
أي: إنّ السّماء تنشقّ انشقاقا تكون معه وردة كالدّهان، أي: حمراء كلون الوردة الحمراء، ومائرة مائجة صافية كالدّهان، جمع دهن، أو كالأديم الأحمر.
هذه الأحداث الّتي دلّت عليها هذه النّصوص ممّا سوف يحدث في المستقبل، يمكن أن نتصوّر ترتيبها على الوجه التالي بالنظر إلى ترتيب الأحداث وفق سنن اللّه في كونه: