فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 152

* وروي عن ابن عبّاس وقتادة أنّ الآيتين (10) و (11) نزلتا بالمدينة. وهما: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) .

* وروى الطبري عن سعيد بن جبير قال:"لمّا أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ... (2) مكث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على هذا الحال عشر سنين يقوم اللّيل كما أمره اللّه، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأنزل اللّه بعد عشر سنين: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ... الآية."

وهذا يفيد أنّ الآية الأخيرة من السّورة نزلت في المدينة، لأنّ مقام الرّسول في مكّة بعد البعثة قد كان عشر سنين في قول جمهور علماء السّيرة المحمّديّة.

وأمّا ما روي عن أمّ المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها من أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد عمل بما جاء في أوّل سورة (المزّمل) ستة عشر شهرا، وفي رواية حولا، ثمّ نزلت الآية الأخيرة من السورة، فإنّها تحدّثت عما شهدت بعد بناء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بها، لكن سورة (المزّمل) وعمل الرسول بما جاء في أولها قد كان منذ أوائل البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت