فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 253

ومعلوم أنّ الالتزام بالمراقبة التّامّة مع تسجيل كلّ المكتسبات الإراديّة، يستلزم عقلا سوابق ولواحق، فمن السوّابق كون النّفس مخلوقا ممتحنا مبتلى في ظروف الحياة الدنيا، ومن اللّواحق كون هذا المخلوق مبعوثا لحياة أخرى بعد الموت والفناء، للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، على ما قدّم وأخّر في رحلة الابتلاء.

وهو الآيات من (1 - 4) .

الدرس الثاني:

درس يشتمل على لفت أنظار الّذين كذّبوا بنبأ البعث، وإرجاع الميّت الفاني للحياة مرّة أخرى، إلى دليل التّسوية بين الإعادة والبدء، وذلك بتوجيه أنظارهم لواقع خلق الإنسان من ماء دافق يخرج من بين الصّلب والترائب.

والمعنى: أنّ إعادة خلقه من التّراب بعد أن كان واقعا مشهودا، أهون من بدء خلقه من ماء مهين، يرجع إلى سلسلة تطوّريّة، من حلقاتها الطين، الذي هو تراب وماء.

وهو الآيات من (5 - 10) .

الدرس الثالث:

درس يشتمل على قسم آخر بالسّماء ذات الرّجع النافع لسكّان الأرض، وما في هذا من اتقان تامّ، وإحكام عجيب، وتنظيم رائع، وقسم آخر بالأرض ذات الصّدع (- الشّقّ) وما في تنظيم عمليات الصّدع فيها من اتقان وإحكام مدهشين، وما فيه من نفع عظيم للعباد السّاكنين عليها، إذ يكون به إنبات النّبات، وتفجير العيون، وإجراء الأنهار، وإخراج كنوز الأرض من معادن وغيرها.

على أنّ أنباء الجزاء يوم الدّين ولوازمه السّابقة له، قول حقّ وصدق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت