معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 296
المعلم الرابع عشر:
مرحلة جعله في رحم أمّه في قرار مكين إلى قدر معلوم، دلّ على هذا المعلم قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) :
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (21) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (23) .
المعلم الخامس عشر:
ظاهرة تحسين صورة الإنسان، وجعل كلّ فرد بصورة متميّزة، دلّ على هذا المعلم قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (التغابن/ 64 مصحف/ 108 نزول) :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) .
المعلم السادس عشر:
ظاهرة المضغة المخلّقة وغير المخلّقة، مع بيان الفواصل الزمنيّة المتراخية بين بعض المراحل البارزة من خلق الإنسان، ومرحلة الطفولة، ومرحلة الرّدّ إلى أرذل العمر، دلّ على هذه المراحل قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجّ/ 22 مصحف/ 103 نزول) :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) .