معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 591
لزوجها إبراهيم، فولدت له إسماعيل، وسافر بهما فأسكنهما بمكّة بأمر من اللّه.
ولمّا كبر وبلغ أشدّه جعله اللّه نبيّا ورسولا.
اليسع: هو اليسع بن أخطوب، آمن بالرّسول إلياس واتبّعه، ثمّ جعله اللّه نبيّا ورسولا.
وقد أثبت القرآن نبوّته ورسالته، وأنّه ممّن فضّلهم على العالمين. ولم يذكر المؤرخون أخبارا عنه.
ذو الكفل: قال أهل التاريخ: هو ابن أيّوب عليه السّلام، واسمه في الأصل:"بشر"وقد بعثه اللّه بعد أيّوب، وسمّاه"ذَا الْكِفْلِ"وكان مقامه في الشّام، وأهل دمشق ينتاقلون أنّ له قبرا في جبل قاسيون، واللّه أعلم.
والقرآن لم يزد على ذكر اسمه في عداد المرسلين، ولم أقف على ترجمة مبسوطة له.
وروى عن مجاهد، أنّه كان قد تكفّل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم، ويقضي بينهم بالعدل، فسمّي ذا الكفل.
*** الغرض الرئيس من هذا الدرس بفقراته الخمس:
ذكر اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الدرس من دروس السّورة ثلاثة نماذج من المرسلين، وفي كلّ نموذج ثلاثة من الرّسل، تشابهت صفاتهم وأحوالهم، وتقويم درجتهم عند ربّهم ضمن درجات مرتبة المحسنين.
ووضع الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أمام إحدى اختيارات ثلاثة يختارها لنفسه، وألمح إليه ضمنا أن يختار ما يوصله عند ربّه إلى أسمى درجات المحسنين، على أنّ له أن يختار ما يشاء.