فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 600

ثم جاءت في معرض الدّعوة الضمنيّة إلى عدم تعليق القلب بمازيّن للنّاس في الحياة الدنيا، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) :

ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) .

ثم جاءت في معرض بيان ثواب الذين آمنوا وعملوا الصّالحات، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) :

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) .

فحسن المآب وصف يشمل ثواب المتقين على تفاضل درجاتهم، وثواب الأبرار على تفاضل درجاتهم، وثواب المحسنين على تفاضل درجاتهم.

(2) وجاءت عبارة:"جَنَّاتِ عَدْنٍ"في القرآن إحدى عشرة مرّة، بيانا لثواب المؤمنين والمؤمنات، وثواب أولي الألباب، وثواب المتقين، وثواب الّذين آمنوا وعملوا الصالحات، وثواب من تاب وآمن وعمل صالحا، وثواب من أتى ربّه مؤمنا قد عمل صالحا، وثواب كلّ المؤمنين من أمّة محمدّ على اختلاف درجاتهم: ظالمين لأنفسهم، ومقتصدين، وسابقين في الخيرات، وثواب المتقين على اختلاف درجاتهم.

وجاءت ضمن بيان دعاء الملائكة للمؤمنين الّذين تابوا واتّبعوا سبيل اللّه، ووعدا من اللّه للمؤمنين، وجزاء للّذين آمنوا وعملوا الصّالحات.

فدلّت هذه النّصوص على أنّ كلّ الّذين يدخلون الجنّة بفضل اللّه عزّ وجلّ يكونون في جنّات عدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت