فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 604

وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا (13) .

فأبانت هذه النصوص أنّ من مشاهد المتّقين، والأبرار، والسّابقين المقرّبين، أن يكونوا متكئين، ولكنّ الأشياء التي يتّكئون عليها متفاضلة في صفاتها.

* فالمتقون لهم مستويّ يلائم درجتهم في التقوى.

* والأبرار لهم مستوىّ أرفع من مستوى المتقين فقط.

* والسّابقون المقرّبون وهم أهل مرتبة الإحسان لهم مستوى أرفع من مستوى المتقين، ومن مستوى الأبرار.

الصفة الثانية:

هي الصفة التي دلّ عليها قول اللّه تعالى: يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ.

يَدْعُونَ فِيها: أي: يطلبون وهم في جنّات عدن مجرّد طلب، فيأتيهم ما يطلبون.

يقال لغة: دعا بالشّيء، يدعو، دعوا، ودعوة ودعاء، ودعوى، أي:

طلب إحضاره.

الفاكهة: الثّمار اللّذيذة، وغالبا ما تكون حلوة.

أي: فهم يطلبون ما يشاءون من فاكهة كثيرة وشراب، فيأتيهم ما طلبوه، دون أن يحتاجوا إلى إحضاره بأنفسهم.

ووصف الفاكهة بأنها كثيرة يدلّ على كثرة الأنواع والأصناف، وكثرة الأعداد والأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت