معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 42
القضية السّادسة: توجيه الإنذار بمؤجّل العقاب إلى يوم الدّين، من خلال عرض لمحات من عنصرين من عناصر محكمة العدل الربّانيّة يوم الدّين، وهما عنصر السؤال، وعنصر الوزن لأعمال العباد.
القضية السابعة: بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل الناس في الأرض ممتّعين بأتمّ كيفية لتحقيق امتحانهم في الحياة الدنيا، بين طريق الشكر لربّهم، وطريق الكفر به، إذ مكّنهم في الأرض فجعلهم قادرين على أن يتصرّفوا فيها على ما يريدون من طاعة لربّهم بإرادة الخير وفعله، أو معصية لربّهم بإرادة الشرّ وفعله، وجعل لهم فيها وسائل عيش مختلفة، ليبلوهم فيما آتاهم.
القضية الثامنة: بيان حقيقة من حقائق واقع حال المجموع البشري، وهي أنّهم قليلا ما يشكرون.
الدرس الثاني وهو الآيات من (11 - 25) .
ويشتمل على بيان حول قضيّة خلق الإنسان متمثّلا بالشخص الأول من نوعه، وهو آدم ومعه زوجته، ولقطات مما رافق خلقه من أحداث، وما جرى لهما بعد إدخالهما الجنة إدخال امتحان واختبار، لا إدخال خلود واستقرار، من إغواء الشيطان لهما، حتى عصيا ربّهما فأكلا من الشجرة الّتي نهاهما عن أن يقرباها، فكان السبب في إخراجهما من الجنة.
وكان ما جرى منهما مثلا من أمثلة عدم اتّباع الإنسان الممتحن المكلف ما أنزل اللّه إليه، واتّخاذه وليّا من دون اللّه عزّ وجل، وكان ما جرى لهما مثلا من أمثلة الجزاء الرّبّاني بالعقاب على معصية أوامر اللّه ونواهيه.
الدرس الثالث وهو الآيات من (26 - 36) .
ويشتمل هذا الدرس على قصة الدّين الذي كان هدى اللّه لبني آدم