معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 276
(9) وروى الترمذيّ وابن ماجه، بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدريّ قال:"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتعوّذ من الجانّ وعين الإنسان، حتّى نزلت المعوّذتان، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما".
(10) وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: واللّه ما رأيت كاليوم، ولا جلد فتاة مخبّأة، قال: فتلبّط سهل، فأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقيل له: يا رسول اللّه، هل لك في سهل بن حنيف؟ واللّه ما يرفع رأسه، فقال:
"و هل تتّهمون له أحدا؟".
قالوا: نتّهم عامر بن ربيعة، قال: فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فتغلّظ عليه، وقال:
"علام يقتل أحدكم أخاه، هلّا برّكت؟ اغتسل له".
فغسل عامر له وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبته، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثمّ صبّ عليه، فراح مع النّاس ليس به بأس"."
رواه في شرح السّنّة، ورواه مالك، وفي روايته قال:
"إنّ العين حقّ، توضّأ له".
وشواهد الإصابة بالعين في واقع الناس كثيرة جدّا، في كلّ أمّة، نعوذ باللّه من شرورها، ومن شرّ كلّ ذي شرّ.
وبهذا انتهى تدبر سورة (القلم) على ما فتح اللّه به
فله الحمد كلّه، إنّه الوهاب والملهم للصواب