فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 620

هذا البيان من هذه الآية موجّه لبني إسرائيل إبّان تنزيل السّورة، فلكلّ النّاس الموضوعين موضع الامتحان في الحياة الدنيا، حتّى آخر ممتحن فيها.

فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: أي: فالّذين آمنوا بالرّسول النبيّ الأمّيّ، وهو محمّد بن عبد اللّه، فصدّقوا بقلوبهم وأذعنوا واعترفوا اعترافا إراديّا بأنّه رسول اللّه.

"الفاء"لترتيب البيان الذي جاء بعدها على البشارة به في التوراة، وفي الإنجيل.

وَعَزَّرُوهُ: أي: وعظّموه، ووقّروه، وأعانوه، وقوّوه.

التّعزير: يأتي في اللّغة بمعنى التّوقير والتعظيم والتفخيم، والإعانة، والتقوية، والنّصر، وهذه المعاني هي المرادة هنا.

والمعاني الأخرى لهذه الكلمة في اللّغة لا تلائم هنا.

وَنَصَرُوهُ أي: وأيّدوه وأعانوه ضدّ أعدائه وخصومه ومخالفيه.

وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ: أي: واتّبعوا القرآن الّذي هو نور هداية العقول.

وإطلاق النور على القرآن هو من قبيل الاستعارة القائمة على تشبيه الهداية الّتي يشتمل عليها القرآن، بالهداية الّتي تكون بالنور الذي يزيل الظّلمات، ويكشف السّبل والمواقع.

وعبارة أُنْزِلَ مَعَهُ أوجز اللّه عزّ وجلّ بها معنيين:

* أي: أنزل عليه ليبلّغه للنّاس.

* فهو معه، يتلوه ويبلّغه للنّاس ما دام حيّا في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت