معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 284
(5) وروى مسلم في صحيحه، والنّسائيّ في سننه، من حديث ابن عبّاس قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده جبريل، إذ سمع نقيضا فوقه، فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال: هذا باب قد فتح من السّماء ما فتح قطّ، قال: فنزل منه ملك، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال:"أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة"البقرة"لن تقرأ حرفا منهما إلّا أوتيته".
(6) ومن فضائل هذه السورة أنّها تقرأ لزوما في الصلاة، فقد روى مسلم والنسائيّ والترمذيّ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج، غير تمام".
(7) وروى البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
(8) وروى مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
"قال اللّه تعالى: قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) قال اللّه: حمدني عبدي، وإذا قال: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) قال اللّه تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) قال: مجّدني عبدي- وفي رواية-:"
فوّض إليّ عبدي، وإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)