معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 286
خلقهم اللّه عزّ وجلّ ليبلوهم في رحلة الحياة الدنيا وظروفها، وقد دلّ عليها صراحة وضمنا باللّزوم الذهني ومقتضياته، قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) .
العنوان الثاني: مطلوب اللّه من عباده الذين وضعهم موضع الامتحان في ظروف الحياة الدنيا، وقد دلّ عليه صراحة وضمنا باللّزوم الذهني ومقتضياته، قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) .
العنوان الثالث: الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده الذين وضعهم موضع الامتحان في ظروف الحياة الدّنيا، وجعله الصراط المستقيم لمن شاء أن يسلكه بغية الفلاح والفوز يوم الدّين، يوم الحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء، وقد دلّ عليه صراحة وضمنا باللّزوم الذّهنيّ ومقتضياته قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) .
العنوان الرابع: تاريخ الموضوعين موضع الامتحان في ظروف الحياة الدنيا منذ نشأتهم الأولى، وإلى أن تقوم الساعة، تجاه مطلوب اللّه عزّ وجلّ منهم في رحلة امتحانهم، وقد دلّ عليه صراحة وضمنا باللّزوم الذّهنيّ ومقتضياته قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) .
وهذه العنوانات قد جاء تفصيلها الوافي مع لواحق هذا التفصيل الاستدلاليّة والجداليّة والتربويّة العقلية والنفسيّة وغيرها في سائر سور