فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 677
حين كانوا يعدون ظالمين أنفسهم بمعصية اللّه في العمل والصّيد يوم السّبت، وكانوا يمارسون هذه المعصية دواما، بدليل استعمال الفعل المضارع: يَعْدُونَ.
فكلمة إِذْ ظرف للمسؤول عنه، والمسؤول عنه هو خبرهم:
وقصّتهم، وما جرى منهم وعليهم. وهذه مقدّرات ذهنا بين عَنِ وبين الْقَرْيَةِ.
قول اللّه تعالى:
* إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ ... (163)
أي: حين كانت تأتيهم حيتان بحرهم الّذي تقع قريتهم قريبا منه، يوم دخولهم في زمن السّبت ظاهرة وافرة.
يقال لغة: سبت يسبت ويسبت، وأسبت، أي: دخل في زمن يوم السبت، كما يقال: أضحى، أي: دخل في زمن الضّحى. وامسى، أي:
دخل في زمن المساء.
شُرَّعًا: أي: مقبلة نحو ساحلهم تدخل ماءهم، قادمة من غمر البحر إلى جانبه الضّحل. واللفظ منصوب على أنّه حال.
يقال لغة: حيتان شرّع، أي: شارعات من غمرة الماء إلى الجدّ.
وجدّ كلّ شيء جانبه.
ويقال: دوابّ شرّع، إذا دخلت الماء.
والمراد دخول الحيتان إلى الماء القريب من ساحل قريتهم.
الحوت: السّمكة صغيرة كانت أم كبيرة، ويجمع لفظ"حوت"على"حيتان"و"أحوات".