فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 59

وقرأ باقي القراء العشرة: [و يذرهم] بضمير الغائب الذي يعود.

في الآية على: [اللّه] وبجزم الفعل.

"نذرهم"و"يذرهم"قراءتان بينهما تكامل في الأداء البياني، فنون المتكلّم العظيم تشير إلى حكمة اللّه العظيم الجليل في ترك الذين اختاروا لأنفسهم الضّلال، يتحيّرون في ضلالهم من رحلة امتحانهم. والقراءة الأخرى تخاطب أهل الإيمان، الموقنين بحكمة اللّه السّامية في تركهم في ضلالهم يعمهون.

وأمّا الرّفع والجزم في قراءتي: [و يذرهم] و [و يذرهم] فهما وجهان عربيّان جائزان ومتكافئان، فالرفع على الاستئناف، والجزم على أن الفعل معطوف على جواب الشرط الذي هو في موضع فعل مجزوم.

(188) قرأ قالون في أحد الوجهين عنه: [إن أنا إلا] بألف ممدودة لضمير"أنا".

وقرأ باقي القرّاء العشرة وهو الوجه الثاني لقالون: [إن أنا إلا] بنون مفتوحة دون ألف بعدها لضمير"أنا".

والقراءتان وجهان عربيان لنطق ضمير:"أنا".

(190) قرأ نافع، وشعبة، وأبو جعفر: [جعلا له شركا] بكسر الشين، وإسكان الراء، وهو مصدر:"شرك فلانا في الأمر يشركه شركا"وأطلق المصدر هنا مرادا به اسم الفاعل، أي: جعلا له شريكا.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [جعلا له شركاء] جمع شريك.

وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ من المشركين من يجعل للّه شريكا واحدا في الخلق، ومنهم من يجعل له شركاء، اثنين أو أكثر.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 5 ... 59

193)قرأ نافع: [يتبعوكم] من فعل"تبعه يتبعه"المجرّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت