فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 528

فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ* وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ* وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ وقد سبق تدبّر سورة (ص) فليرجع إليها. الشياطين: هم كفرة الجنّ والدعاة إلى الكفر.

وجاء في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) قول اللّه عزّ وجل:

وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) :

يُوزَعُونَ: أي: يصفّون ويرتّبون بانتظام.

فأبانت هذه الآية أنّ اللّه عز وجل قد سلّط سليمان عليه السلام على الجنّ، فاتّخذ منهم جنودا، وأنه جمعهم مع جنوده من الإنس، وجنوده من الطير، ليسوقهم إلى الجهاد في سبيل اللّه، وهذا لا يدلّ على أن الإنس كانوا يرون جنوده من الجنّ.

وقال اللّه عز وجلّ في سورة (سبأ/ 34 مصحف/ 58 نزول) :

يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ* فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ المحاريب: جمع"محراب"وهو صدر البيت، وأكرم موضع فيه، والغرفة، وأرفع بيت في الدّار، وأرفع مكان في المسجد، ومحاريب بني إسرائيل مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها.

التّماثيل: المجسّمات الّتي تصنع على صور الأحياء وغيرها.

الجفان: القصاع الّتي تقدّم فيها الأطعمة للأكل منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت