معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 530
ومن الأدلة على هذه الصّفات للجنّ ما يلي:
(1) روى مسلم والترمذيّ عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
"لا تستنجوا بالرّوث ولا بالعظام، فإنّها زاد إخوانكم من الجنّ".
الرّوث: هو ما تخرجه البهائم من فضلات طعامها، وهو طعام دوابّ إخواننا المؤمنين من الجنّ.
(2) وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن مسعود أيضا قال:
"لمّا قدم وفد الجنّ على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قالوا: يا رسول اللّه انه أمّتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة، فإنّ اللّه جعل لنا فيها رزقا، فنهانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك".
حممة: أي: فحمة، وجمعها"حمم".
(3) وروى مسلم عن ابن مسعود أيضا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
"أتاني داعي الجنّ، فذهبت معه، فقرأ ت عليهم القرآن".
قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزّاد، فقال:
"لكم كلّ عظم ذكر اسم اللّه عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكلّ بعرة علف لدوابّكم".
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
"لا تستنجوا بهما، فإنّهما طعام إخوانكم".
(4) وروى مسلم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:
"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله".