فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 682
فمن نال منها شيئا فقد ابتلي بالنعمة، ومن سلب شيئا منها أو حرمه، فقد ابتلي بالمصيبة، أو بما يكره، أو بما يخالف هواه.
النص الثاني عشر:
جاء في سورة [النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول] الأمر بالوفاء بالعهد، والنهي عن نقض الأيمان باللّه بعد توكيدها، وجاء بعد هذا قول اللّه عزّ وجلّ:
إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ... (92) .
أي: يمتحنكم ويختبركم في الوفاء بعهودكم، وعدم نقضكم لأيمانكم.
النص الثالث عشر:
قول اللّه عز وجل في سورة [الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول] :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (35) .
المراد بالشّرّ في هذه الآية المصائب والمكاره، كمصيبة الموت، والمراد بالخير النّعم ومحابّ النفوس، وليس المراد بهما الخير الحقيقي المطلق، والشرّ الحقيقي المطلق، بل الخير والشر في مفهوم الناس.
ونبلوكم: أي: ونختبركم ونمتحنكم.
فتنة: أي: اختبارا وامتحانا.
فدلّت هذه الآية على أنّ من امتحان اللّه لعباده امتحانهم بالمصائب وبما يكرهون، وبالنعم وبما يحبّون.