فهرس الكتاب

الصفحة 3633 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 93

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ] بنصب"القمر".

والقراءتان جائزتان عربيّا، كما يقرّر النحاة، لأن لفظ"القمر"قد اشتغل عنه عامله بنصب ضميره، وفي هذه الحالة يجوز الوجهان في القمر، النّصب والرّفع، أمّا الرّفع فعلى أنّه مبتدأ، وأمّا النّصب فعلى أنّه مفعول به لفعل محذوف مقدّر ذهنا يفسّره المشتغل عنه بضميره.

(41) * قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: [ذرّيّاتهم] بالجمع.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [ذرّيّتهم] بالإفراد.

ومؤدّى القراءتين واحد، لأنّ إضافة"ذرّيّة"إلى ضمير النّاس يشمل كلّ ذرّيّاتهم.

تمهيد:

يبدأ هذا الدرس الثالث من دروس السّورة بآية صالحة لأن تكون بداية له، وصالحة أيضا لأن تكون نهاية وختاما للدرس الثاني، وهذا من لطائف سلاسل الرّبط بين الدروس في السّورة القرآنيّة.

لقد تضمّن الدّرس الأوّل من دروس السورة كما سبق في التّدبّر خطابا من اللّه لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، يبيّن فيه للناس تعريضا آيتين من آيات صدقه في نبوّته ورسالته:

الآية الأولى: آية القرآن الحكيم، الّذي كان يتنزّل عليه من لدن عزيز رحيم.

الآية الثانية: آية صفاته العظيمة الّتي يتحلّى بها صلوات اللّه وسلامه عليه، والّتي هو بها على صراط مستقيم.

ويبيّن للرّسول فيه مسؤوليات رسالته تجاه كبراء مشركي مكّة، إبّان نزول سورة (يس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت