معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 202
"هل معك من شعر أمّية بن أبي الصّلت؟"قلت: نعم. قال:"هيه"فأنشدته بيتا. قال:"هيه"فأنشدته. فقال:"هيه"فأنشدته مئة بيت.
وجاء في رواية أنّ النبيّ قال:"و لقد كاد يسلم في شعره".
(6) وروى مسلم عن جابر بن سمرة قال: جالست النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر من مئة مرّة، فكان أصحابه يتناشدون الشّعر، ويتذاكرون شيئا من أمر الجاهليّة وهو ساكت، فربّما يبتسم معهم.
(7) وروى الترمذيّ عن أبي هريرة، أنّ عمر مرّ بحسّان وهو ينشد الشّعر في المسجد، فلحظ إليه شزرا، فقال: لقد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك.
ثمّ التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك اللّه، أسمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
"أجب عنّي، اللّهمّ أيّده بروح القدس".
فقال: اللّهمّ نعم.
(8) وروى الترمذيّ والنسائي عن أنس رضي اللّه عنه قال: كان مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض أسفاره غلام أسود يقال له:"أنجشة"يحدو، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:
"ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير".
(9) وروى البخاريّ ومسلم والترمذيّ عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال: بينما نحن نسير مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالعرج، إذ عرض شاعر ينشد، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: